دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-04-20

حزبُ الأُمّة… وهل تكشفُ الغُمّة .. ؟!

د. مُفضي المومني


الأحزابُ أساسُ العملِ الديموقراطيِّ في العالمِ حتى الآن… ولا يوجدُ نموذجٌ بديلٌ ومُجرَّبٌ غيرُه لزمانِنا… وللمستقبل، وهو بديلُ التفرّدِ والدكتاتوريةِ والسُّلطةِ المُطلقة… أُمِّ المفسدةِ المُطلقة… والتجربةُ نجحتْ في الغرب… ولم تنجحْ في دولِ العالمِ الثالثِ لتاريخه…!

ولكن، إذا انتقلتِ الديكتاتوريةُ للأحزابِ دونَ حسابٍ أو رادعٍ، فسدتِ الأمور… إذ لا فرقَ بين دكتاتوريةِ الحزبِ والفرد… فكِلاهُما عدوُّ الديموقراطية، ووصفةٌ جيّدةٌ لنكوصِ البلدانِ وتراجعِها… والأمثلةُ كثيرة.

في الأردن لدينا مزاجٌ شعبيٌّ عامٌّ… نتجَ عن تقييمِ الناسِ للحكومات… والذي كرّسَ عداءً وانعدامَ الثقة… على أرضيّةِ عدمِ وجودِ تقدُّم… وعدمِ إحساسِ الناسِ بتحسُّنِ معيشتِهم… وتكريسِ جيوبِهم لدفعِ إخفاقاتِ الإداراتِ الحكومية… وسيادةِ الواسطةِ والمحسوبيةِ وتوريثِ المناصب… واستمرارِ النهجِ السلبيِّ في التعيينات… وتبادلِ المصالحِ والإثراءِ غيرِ المشروع… والفسادِ بأنواعِه… والكثيرِ مما نعرفُه أو لا نعرفُه…!

وهذا خلقَ معادلةً واصطفافًا للناسِ في الانتخابات… بين الحكوماتِ وتوجُّهاتِها وجماعتِها… والإسلاميّين الذين يطرحون أنفسَهم كفئةٍ تحملُ همَّ الناس… ولا يعرفهم الفساد… ولم يُجرَّبوا في السُّلطة… ليُحكمَ عليهم من خلال سلوكِهم…! ولهذا ذهبوا بعاطفةِ الناس، وتسنَّموا الانتخاباتِ البرلمانيةَ الماضية… وغيرها…! وسيتكرّرُ المشهدُ، رغمَ كلِّ التدخّلاتِ الحكوميةِ والأمنية، في ظلِّ استمرارِ نهجِ البُعدِ عن المؤسسيةِ والشفافية… والعدالةِ الاجتماعية… وعدمِ تغيّرِ معادلةِ العداءِ بين المواطنِ والحكومات…!

كنتُ كتبتُ في موضوعِ الأحزابِ الأيديولوجية… وقلتُ: إنَّ اليساريَّ واليمينيَّ وما بينهما يسعونَ للسُّلطة… وكلٌّ منهم يُكرِّسُ الأيديولوجيا للوصولِ للسُّلطة… والمواطنُ في النهايةِ ينظرُ إلى الوضعِ العام… ويهمُّه تحسُّنُ أوضاعِه، بغضِّ النظرِ عمّن في السُّلطة… ومرجعيّتُه القويُّ الأمين.

وكنتُ مع عدمِ وصفِ الأحزابِ بمُسمّياتٍ عقائديّةٍ أيديولوجيّة… لأننا في الأردن أصحابُ مزاجٍ صعبٍ ومتحسّس… ولأنَّ بعضَ اليمينيّين واليساريّين يُسوِّقون علينا أيديولوجيّتهم… ويعتبرون أنفسَهم وكلاءَ لربِّ العالمين أو لفكرٍ مستورد، وأنَّ هذا الوسمَ وحده يُؤهّلهم للسُّلطةِ علينا… ويُقرِّبُنا إلى الله، بغضِّ النظرِ عن سلبيّاتهم…!

ومع أنَّ البعضَ يُشي بأنَّ كلَّ ما يحدث، واستبعادَ التسمياتِ الإسلامية، هو امتدادٌ لمخططٍ غربي… فقد يكونُ ذلك… والهجمةُ الصليبيةُ الصهيونيةُ على الإسلام لم ولن تتوقّف… ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]،

ولكن، في دولةٍ دينُها الإسلام، وغالبيّتُها من المسلمين، قد لا يكونُ مناسبًا وصفُ الأحزابِ والمستشفياتِ والمحلات التجارية… وغيرها بالإسلامية… وهل يعني أنَّ غيرَها غيرُ مسلم…؟ وذهبَ البعضُ لركوبِ الموجةِ والتدليسِ وخداعِ الناسِ بالتسمياتِ من هذا القبيل في مواضعَ كثيرة… واكتشفنا أنهم فاسدون، والعيبُ فيهم وليس في الإسلام…!.

ثم إنَّ الأحزابَ الإسلامية، إذا استلمتِ السُّلطة، قد تنجحُ وقد تفشل… فهل نَعزو الفشلَ للإسلام…؟ (حاشى لله). فالتجاربُ، كما أسلفتُ، أثبتت أنَّ العيبَ في سلوكِ الأفرادِ أو الأحزاب، وليس في الإسلام.

وللحقيقة… حسنًا فعل حزبُ جبهةِ العملِ الإسلاميِّ بتغييرِ اسمِه مُكرهًا… إلى حزبِ الأُمّة… وللحقيقة، ما يدعمُ أيَّ حزبٍ ليس الاسمَ فقط… بل الفعلُ والعملُ والبرامج… وقناعاتُ وعواطفُ الناس… وبما أنَّ كلَّ أحزابِنا، لتاريخه، لم تستلمِ السُّلطة… فإنَّ الوصولَ إلى حكومةٍ حزبيةٍ، حسب توجّهاتِ التحديثِ السياسي، سيستغرقُ (10–20) عامًا… عندها سيتمُّ الحكمُ على الأحزاب، ليس من خلال أسماءٍ تركبُ موجةَ الأيديولوجيا… ولا من خلال العواطف… بل من خلال سلوكِها في السُّلطة… وانعكاساته على حياةِ الناس.

من وجهةِ نظري، لن تُغيِّرَ التسميةُ من شعبيةِ حزبِ جبهةِ العملِ الإسلامي… بل قد تزيدُها… لأنَّ الأُمّةَ جامعةٌ، ولا تقتصرُ على المسلمين…! ولن يتغيّرَ الوضعُ إلا إذا تغيّرَ نهجُ الحكومات… بحيث نستعيدُ الثقةَ بين الحكوماتِ والشعب. 

قد يحكمُك كافرٌ أو مُلحدٌ عادل… وقد يحكمُك مسلمٌ فاسد… فمن ستختار…؟ وربُّ العزّةِ قال: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: 26].

القوّةُ والأمانةُ صنوانِ السُّلطةِ الناجحة… الدولُ الغربيةُ مُلحدةٌ أو علمانيةٌ، تقدّمت ونجحت لأنها تُقيمُ العدل… وتُحاسبُ الفاسدين… ونحن ما زلنا نتصارعُ على مُسمّياتٍ، ولا نُقيمُ للأفعالِ وزنًا… فذهبنا وذهبت ريحُنا…!

لنضعِ المُسمّياتِ جانبًا… ونتّجه، حكومةً وأحزابًا، نحو الشعوب… فإن شعرتِ الشعوبُ بالصِّدقِ والعدالة… وتحسّنت معيشتُها… فستنتخبُ دون عواطفَ موجّهة…
فهل نفهم الدرس…!؟
حمى اللهُ الأردن.


 

عدد المشاهدات : ( 1038 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .